ما بدائل مشاية الرضع؟

    تغذية وصحة الرضع

    حتى سنوات قريبة، كانت المشاية جزءًا مهمًا من مقتنيات كل أم لتهديها لطفلها، وذلك طبقًا للاعتقاد الشائع بأن المشايات تساعد الأطفال على تقوية عضلات أرجلهم، وتساعدهم على المشي سريعًا، لكن الدراسات الحديثة أثبتت أن للمشاية كثيرًا من الأضرار على ساقي الصغير وقدميه، فهل هناك بدائل للمشاية؟ وما هي؟ وما فوائدها وعيوبها؟ سنجيبكِ اليوم عن هذه الأسئلة.

    اقرئي أيضًا:  أسباب تمنعك من شراء المشاية لطفلكفو

    الـ Exersaucers أو المشاية الثابتة:

    تشبه كثيرًا المشاية في الشكل العام، لكنها مختلفة تمامًا في الوظيفة، ففيها الطفل لا يتحرك ولا تلمس قدميه الأرض، بل هي للعب والتسلية بصورة أكبر، إذ تحتوي على كثير من الخيارات.

    فوائدها:

    إعطاء الأم فرصة للراحة أو القيام بأحد مهامها المنزلية وفي الوقت نفسه تسلية الطفل بالألعاب دون إيذاء نفسه أو العبث بشيء مضر كالأجهزة الكهربائية.

    عيوبها:

    • الوضع الخاطئ لجسم الطفل، خاصة الميل بكتفيه والبعد بين فخذيه، الذي قد يضره.
    • التشجيع على الوقوف أو على الأقل محاولته، وشد ركبتيه للمس الأرض قبل الأوان.
    • التقليل من قدرة الطفل على إيجاد توازنه وحده.
    • التقليل من استكشاف الطفل للعالم من حوله، وتركيز انتباهه على ألعاب محدودة فقط.
    • التقليل من تفاعل الطفل مع المحيطين به.

    الـ Baby Walkers مشاية بالدفع:

    فكرة هذه اللعبة تشبه إلى حد كبير المشاية، لكن تصميمها مختلف، فبدلًا من الجلوس فيها، يدفعها الطفل ويستند عليها في أثناء المشي.

    قد توحي هذه المشاية المبتكرة أنها أفضل من المشاية العادية، وتساعد الأطفال على تعلم المشي سريعًا، لكن في الحقيقة هي تقوم بالعكس، إذ تؤخر من تعليم المشي والمهارات الحركية والعقلية الضرورية له، وكذلك تتيح للأطفال الحركة بسهولة أكثر في سن لم يتعالموا فيها بعد مخاطر العالم من حولهم، وهي الخبرة التي ستأتي للصغير طبيعيًا عندما يصل إلى سن المشي.

    اقرئي أيضًا: كل شيء عن تعلم المشي

    الـ Jumper:

    تأتي في شكلين، الأولى يكون فيه الصغير معلقًا من الأعلى وهو جالس على كرسي قماشي، والأخر يشبه كثيرًا المشاية، لكنه كذلك معلق من جانبي الـJumper.

    قد تظنين أن هذه أيضًا قد تكون بديلًا جيدًا للمشاية التقليدية، لكن فقط انظري إلى أصابع قدمي الصغير في الصورة وستجدينها تبحث عن نقطة التقاء بالأرض للوصول إلى التوازن والاستقرار بحركة غريزية، لكن في الحقيقة سابقة لأوانها، فهذا الوضع يؤثر على قدمي الصغير.

    وضع الجسم كله أيضًا غير طبيعي، ويؤثر بصورة خاطئة على الأرداف والفخذين والرأس والكتفين.

    إذًا بعد البحث في هذه البدائل المتنوعة دون جدوى، ما هو الحل الأفضل لتسهيل وتسريع عملية مشي الصغير؟

    الحل الأمثل هو عدم فعل شيء، فطفلكِ سيمشي عندما تصبح عضلاته مهيأة لذلك، وكذلك تنمو لديه قدرات أخرى، مثل التوازن والتنسيق بين العضلات وأوامر الدماغ، ولو كنتِ ترغبين في فعل ما يساعده، فالأفضل هو وضعه لفترات طويلة على الأرض منذ بداية عمره.

    وضع الطفل على الأرض في الشهور الأولى يساعده في تقوية عضلات الرقبة والكتفين ثم الساعدين، ثم في محاولات الزحف ستقوى عضلات الساقين وهكذا، وكلما نمت قدراته سيستغلها بصورة تلقائية دون محاولة دفعة بإحدى الوسائل الصناعية.

    عودة إلى رضع

    علياء طلعت

    بقلم/

    علياء طلعت

    لا يوجد أفضل من الكتابة والأفلام والكتب والمحبة علاجًا لتخفيف صعوبة الأيام في محاولة للاستمتاع ببقية مباهج الحياة.

    موضوعات أخرى
    9months
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon