لسعادة لا تنتهي: عاملي زوجك بهذه الطريقة

    العلاقة الزوجية

    العلاقات لا تنكسر، العلاقات تتآكل، فالإحساس بالسخط يتعاظم بمرور الوقت عندما يشعر أحد الطرفين أو كلاهما أنه لا يحصل على ما يريده من العلاقة، ولكن هل قام الطرفان بالفعل بتحديد احتياجاتهما من العلاقة قبل المضي فيها وفي أثنائها؟

    كلنا قد سمع بالمقولة "عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به"، هذه المقولة تحثنا على معاملة الناس بالطريقة التي نرغب أن يعاملوننا بها، هذا ينجح فقط في تعاملات الحياة اليومية، لكنها لا تعتبر أساسًا قويًا لبناء العلاقة الزوجية.

    اقرئي أيضًا: متى يصبح عملك مشكلة زوجية؟

    تؤكد كاتبة المقال، سوزان براتون، ولها أكثر من 20 مؤلفًا عن العلاقات الزوجية والحميمة، أن معظم الأزواج الذين يلجؤون لاستشارتها غالبًا ما يعلقون في دائرة مغلقة من روتين الحياة الزوجية، وغالبًا ما يتعثرون في الاختلافات وصراع الإرادات وفقدان القدرة على التواصل. كل هذه العراقيل تؤدي بهم في النهاية إلى الانفصال، وفي أحيانٍ كثيرة دون إعطاء العلاقة الوقت والفرصة الكافيين لنجاحها.

    السؤال الآن: لماذا لا ننصح بمعاملة زوجك بالطريقة التي ترغبين أن يعاملك بها؟

    لأنكِ ببساطة في حالة تطبيق هذه المقولة تفترضين أنكِ والشخص الآخر (الزوج) ترغبان في تلقي نفس المعاملة.. 

    وبالرغم من أن هذا يبدو صحيحًا في الأصول العامة للتعامل مثل الاحترام والتقدير، إلا أنه يختلف في التفاصيل الدقيقة للعلاقة. بناءً على ذلك يبدو من الطبيعي ضرورة معرفة وتقدير رغبة زوجك في التعامل، وتحديد الاختلافات في احتياجات كل منكما.

    اقرئي أيضًا: أفكار مبتكرة واقتصادية لمفاجأة زوجك.

    حجر الزاوية في هذه العملية هو السؤال: ما هي أولوياتك في العلاقة؟

    • اعلمي أن الهدف هو الوصول لتحديد القيم الداخلية الشخصية لكل منكما تحت المظهر الواضح من المستوى الثقافي والاجتماعي. من المفترض الوصول لهذه الحقائق عن نفسك أولًا، ويمكن الوصول لها بالاشتراك مع الزوج، وغالبًا ما يمثل التوصل لهذه الحقائق "صدمة" بكشفها واقعًا ربما لم يكن متوقعًا يومًا. وليس هناك وقت متأخر، فلا تظنين أن كونكما متزوجين فهذا لا يعني أن تسعيا لمزيد من التفاهم.
    • حددي مع زوجك أولًا أهم 4 قيم تهم كل منكما أو يسعى كل منكما لتحقيقها من علاقتكما معًا على مختلف الأصعدة، العاطفية والعملية وسبل التواصل والتفاهم بينكما. الهدف من هذا تحديد ما لا يمكن لكل طرف التنازل عنه أبدًا في العلاقة الزوجية، تلك التي قد يفضل الانفصال إذا لم يحققها.
    • بعد تحديد الأولويات يأتي تحديد آليات تحقيق هذه الأولويات لكلٍ من الطرفين. اطلبي من زوجك كتابة ثلاثة أمثلة محددة لما يمكنك قوله أو عمله حتى تتأكدي من رضائه واكتفائه بعلاقتكما.
    • من المهم أن تعرفي أن تحديد القيم المهمة للمرء تتكون خلال مرحلة الطفولة. تحديد أهمية هذه القيم يأتي عبر الأبوين ورموز المجتمع للفن والدين، ومع التقدم في العمر واكتساب الخبرات يتطور الشخص ليصبح مختلفًا عن أهله، ويصبح لديه القدرة على اختيار القيم الخاصة به، والتي تتماشى مع ما أصبح عليه.

    اقرئي أيضًا: 10 أكاذيب يقع فيها الأزواج السعداء

    • عندما تتعرفين على احتياجات زوجك الحقيقية، والتي تنبع من خلفيته وتجاربه الحياتية المختلفة، سوف يمكنك تفهم الاختلافات الموجودة بينكما وبين احتياجات كل منكما، وسوف يمكنكما تقدير طريقة تعامل كل منكما مع الآخر.
    • تذكري دائمًا، أن ممارسة هذه العادات تصبح سهلة جدًا بمرور الوقت، ولكن على أن تكون هذه الممارسات تفاعلية، فاحترام قيم الآخر ومحاولة إرضائه من جانب كلا الطرفين هو السبيل الوحيد لنجاح هذه العملية.

    يجب أن يعلم الزوجان أن بيدهما مفتاح سعادتهما، فيتجنبان الغموض والاستغلال في العلاقة ويعتمدان على الوضوح في التعامل، فهذا هو السبيل الوحيد ليصبحا خير رفيقين لبعضهما.

    عودة إلى علاقات

    د. نوران صادق

    بقلم/

    د. نوران صادق

    طبيبة أربعينية وأم لأربعة أطفال، أمتلك خبرة جيدة في مجاليّ الطب والتعليم، أهتم كثيرًا بأمور المنزل والتغذية وتربية الأولاد.

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon