طفلكما يقلدكما دائمًا.. انتبها!

"ماما عاوز ألوح مع بابا.... معلش بكرة بكرة يا حبيبي" "حبيبي لم المكعبات بتاعتك.... معلث بكلة بكلة يا ماما"

هكذا كان رد ابن صديقتي عليها عندما طلبت منه جمع ألعابه، حيث إنه اعتاد على سماع هذه الكلمات منها وتأجيلها للأمور التي يطلبها بحجة أنها ستنفذها في الغد محاولةً منها للهروب من طلباته وزنه الذي لا ينتهي، فوجدت نفسها أمام حقيقة حذوه حذوها بكل تلقائية وبراءة ليهرب مما طلبته منه بنفس الطريقة أيضًا.

(اقرئي أيضًا: مواقف يمثل فيها الآباء قدوة غير حسنة)

لا تندهشي عزيزتي "سوبر ماما"، فالطفل ما هو إلا نسخةً صغيرةً منكِ ومن أبيه ومعظم حديثه وتصرفاته هو تقليد لحديثكما وتصرفاتكما التي يراها أمامه، فتنطبع في ذاكرته ويتخذها نهجًا له بعد ذلك. لذلك، تعتبر القدوة من أهم وسائل التربية إن لم تكن هي أهمها على الإطلاق؛ حيث يعتقد طفلك في سنواته الأولى أن كل ما يصدر منكما صحيحًا ويقتدي بكما في جميع سلوكياتكما نتيجة لتعلقه بكما ولقضائه معظم أوقاته بصحبتكما.

(اقرئي ايضًا: كيف تكوني قدوة لأطفالك)

لذا، لا مفر في أن تبدئي أنتِ وأبيه بأنفسكما أولًا إذا كنتما ترغبان في تربيته بطريقة سليمة وصحيحة، فأنتما من تتحملان مسؤولية تحديد نوع القدوة التي سيقتدي بها طفلكما وما إذا كانت حسنة أو سيئة، وكلما قدمتما قدوة حسنة له كلما كانت تربيته أسهل. وهذا سيحدث بتوخي الحذر في جميع تعاملاتكما وعلاقاتكما وحديثكما وما تشاهدانه على التلفاز أو الأجهزة الإلكترونية أمامه. واعلما أن التلقين وجميع وسائل التربية لن تثمر مع طفلكما في غياب القدوة الحسنة التي تُعد بمثابة ترجمة علمية للأوامر والتوجيهات التي تطالبانه بها ونافذته التي ينظر منها على مدى التزامكما بهذه التوجيهات.

والآن تعرفوا معنا على طرق ونصائح تساعدكم في أن تكونوا القدوة التي يسير على خطاها أطفالكم أثناء تربيتهم.

-  تحدثوا مع أطفالكم كثيرًا وشجعوهم على التواصل معكم بشكل مستمر لتخلقوا جوًا من المشاركة بينكم وعبروا لهم عن مدى حبكم لهم وحرصكم على مصلحتهم لتجعلوهم يثقوا فيكم ويتخذوكم قدوةً ونموذجًا يُحتذى به.

-  مارسوا السلوكيات الصحيحة التي ترغبون في أن يمارسها أطفالكم أمامهم وهم بدورهم سيقومون بتقليدكم تلقائيًا.

-  لا تأمروا أطفالكم بفعل شيئًا أنتم لا تفعلوه، فيجب أن يرونكم تفعلون ما تطلبوه منهم أولًا.

-  اعتذروا لأطفالكم إذا ارتكبتم خطًأ في حقهم لتعلموهم ثقافة الاعتذار وقبول اعتذار الطرف الآخر مما يساعد على تربيتهم بشكلٍ سليمٍ.

-  تحدثوا مع أطفالكم عن الأمر الذي يمتنع عليهم فعله وعن مدى خطورته عليهم.

-  اعترفوا بأخطائكم أمام أطفالكم إذا صدر منكم ذلك لتزرعوا فيهم أهمية الاعتراف بالخطأ وعدم المكابرة أو الكذب.

-  لا تتراجعوا في قراراكم إذا طلبتم من أطفالكم الامتناع عن شيئًا ما أو تصرفًا خاطئًا.

-  امدحوا أطفالكم في حالة إجرائهم لأي تصرف صحيح حتى ولو كان صغيرًا لتحفيزهم وداوموا على استخدامكم الكلمات التشجيعية التي تمنحهم الثقة في النفس.

-  لا تستخدموا السباب القاسية والأوصاف الجارحة التي قد تدمر من روحهم المعنوية وتجعلهم يفقدون الأمل في أنفسهم وتحبطهم.

وأخيرًا، اعلموا أن الأطفال عجينة لينة سهلة التشكيل وأنتم من تعملون على تشكيلها ونحتها بالأخلاقيات الصحيحة والتصرفات والسلوكيات السليمة بأن تراعوا إتباعكم لذلك أولًا لتخلقوا قدوة تسعدون إذا احتذى بها أطفالكم.

(اقرئي أيضًا: ملخص كتاب كيف تكون قدوة حسنة لأبنائك سال سيفير)

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
طرق الوقاية من فيروس كورونا في المنزل والعمل والشارع
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon