استحمام الرضيع يوميًا.. هل هي عادة صحية أم لا؟

تحميم الرضيع

يصعب على جميع الأمهات حديثات الأمومة في البداية التعامل مع أطفالهن الرضع، فهن يعشن في وضع جديد ويواجهن مواقف لم يجرّبنها من قبل، لكن مع الوقت يصبح الأمر عاديًا وروتينيًا، ويسهل أداء الواجبات، مثل الرضاعة وتغيير الحفاضات والحفاظ على نظافة الطفل وفهم احتياجاته من نوع بكائه، ومن أكثر التحديات التي تواجه أي أم من بعد مرحلة الولادة فكرة استحمام الطفل الرضيع، لأن الحفاظ على نظافته أمر شديد الأهمية، فهل يجب تحميم الرضيع يوميًا؟ وهل الاستحمام عادة صحية أم أنه قد يضر بصحته؟ هذا ما سنجيبك عنه في هذا المقال.

استحمام الرضيع يوميًا

إذا كانت الأم لا ترغب في تحميم طفلها الرضيع كل يوم فلا ضرر في ذلك، إذ إن العبرة الحفاظ على نظافته ونظافة جلده لا عدد المرات، لذا يمكن للأم استبدال تنظيف طيات الجلد في منطقة الفخذ وتحت الإبطين والرقبة بشكل منتظم، باستخدام إسفنجة أو قطعة قماش مبللة بالمياه الدافئة ومنشفة جافة بالاستحمام اليومي، خاصة في حالات الطقس غير المستقر.

ويشير أطباء الأطفال إلى أنه ليس من الضروري تحميم الطفل الرضيع كل يوم، ويكفي الاهتمام بنظافته بشكل منتظم لتجنب العدوى والطفح الجلدي.

هل تكرار تحميم الرضيع عادة صحية؟

يؤكد الأطباء أن تكرار مرات تحميم الطفل الرضيع بهدف توفير العناية والحرص على نظافته، قد يلحق الضرر ببشرته لأنها تكون حساسة للغاية، خصوصًا في هذه السن.

ويوضح الأطباء أن حاجز حماية البشرة يتطور تدريجيًا لدى الأطفال، إذ تبدأ الغدد الدهنية إنتاج الدهون التي تعمل على وقاية البشرة ثم تتواءم بعد ذلك قيمة الرقم الهيدروجيني ودرجة رطوبة البشرة تدريجيًا، لتصل إلى مستوى بشرة البالغين.

ومن هنا تكون بشرة الطفل قادرة على تحمل كثرة المياه والمنظفات المستخدمة عند الاستحمام، لكن لم يستطع العلماء معرفة الوقت المحدد الذي يكتمل فيه نمو بشرة الأطفال تمامًا، إنما توصلوا فقط إلى أن هذه المدة تتخطى العام الأول من عمر الطفل.

الطريقة الصحيحة لتحميم الرضيع

أشار المركز الاتحادي للاستشارات الصحية للأطفال في برلين إلى أنه من الأفضل ألا يزيد معدل استحمام الطفل الرضيع على مرتين أو ثلاثًا أسبوعيًا، مؤكدًا أن هذا المعدل كافٍ للأطفال مع الاهتمام بالمحافظة على نظافة جسمه بانتظام، أما إذا أرادت الأم زيادة هذا المعدل، فينبغي ألا تزداد مدة الاستحمام في كل مرة على خمس دقائق. وإليك طريقة تحميم الرضيع:

  • إذا كان رضيعك حديث الولادة فليس من الضروري أن تحمميه في الحمام يمكنك تحميمه في غرفة دافئة باستخدام إسفنجة حتى لا تعرضي بقايا الحبل السري للماء.
  • جهزي الأدوات التي ستحتاجين إليها لتحميم رضيعك وضعيها في المكان الذي ستحممينه فيه في متناول يديك، أحضري حوضًا به ماء دافئ وإسفنجة ناعمة ومنشفة قطنية وملابس الطفل الداخلية والخارجية والحفاض والكريم الخاص به.
  • ضعي طفلك على سطح مستوٍ وليكن طاولة التغيير أو أي طاولة أخرى على أن تكون مغطاة بمنشفة قطنية نظيفة واخلعي ملابس طفلك عدا الحفاض.
  • لفّي الرضيع في منشفة قطنية ناعمة نظيفة واكشفي الجزء الذي ستبدئين تنظيفه فقط مع تغطية بقية الجسم، وابدئي من أعلى الجسم للأسفل واهتمي بتظيف الأماكن الدقيقة مثل بين الأصابع وخلف الأذن وحول الرقبة ثم جففي الجسم جيدًا.
  • اخلعي الحفاض ونظفي مكانه جيدًا ونظفي مكان الحبل السري وامسحيه بقطنة مبللة بكحول طبي إذا لم تكن بقايا الحبل السري قد سقطت بعد.
  • لفي الرضيع بالمنشفة جيدًا وابدئي غسل شعره باستخدام الإسفنجة لتفادي وصول الماء إلى عين الرضيع ولا تستخدمي الشامبو فالماء يكفي ولن تحتاجي إلى غسل شعر الرضيع في كل مرة تحممينه فيها، فمرة واحدة في الأسبوع أو مرتين عدد كافٍ.
  • ادهني منطقة الحفاض بكريم مرطب وألبسي رضيعك حفاضة جديده وملابسه النظيفة.

فوائد تحميم الرضيع

 هناك عدد من الفوائد التي تنتج عن استحمام الطفل الرضيع، وهي:

  1.  الحفاظ على نظافته: يحتاج الأطفال إلى حمامات منتظمة لتنظيف بشرتهم وشعرهم باستمرار أكثر من مسحهم بقطعة قماش بعد الأكل أو في أثناء تغيير الحفاضات، تتحكم الحمامات في الزيت الزائد في الشعر وتنظف بشرة طفلك من الرطوبة الزائدة، وتجفف المناطق الواقعة بين طيات جلدها.
  2. الحفاظ على صحته: يساعد الاستحمام على حماية صحة بشرة طفلك باستخدام الصابون المصنوع خصيصًا للأطفال بدلًا من المنتجات المصممة للكبار لتحافظي على نعومة بشرته، والاستحمام هو أيضًا وقت لفحص جسده من الطفح الجلدي أو مناطق الجلد الجاف، سيؤدي تدليك ذراعيه وساقيه في أثناء التنظيف إلى تعزيز الدورة الدموية في أطرافه كذلك. 
  3. توفير الراحة: يمكن أن يصبح الاستحمام وقتًا مريحًا بينك وبين طفلك، إن الاستحمام لطفلك يعلمه أهمية اللمس، كما يعزز الاتصال بالعين ويوفر تفاعلًا إيجابيًا بينكما، كما أن احتضانه بالفوطة برفق بعد الاستحمام يمنحه شعورًا بالدفء والأمان.
  4. تحقيق المتعة: يسمح الاستحمام لطفلك بالتعرف إلى تناسق الماء، ويعلمه ألعاب الأطفال والفقاعات التنسيق بين اليد والعين، كما يعد غناء الأغاني والإشارة إلى أجزاء الجسم من الطرق الممتعة التي يمكن لطفلك الاستمتاع بها في أثناء الاستحمام. 

بصفتك أمًا جديدة، فأنت مشغولة دائمًا بتعلم كل ما يخص رعاية طفلك الجديد، إن إعطاء طفلك حمامًا هو إحدى المسؤوليات المهمة لصحته ونظافته، ورغم أنه لا يجب تحميم الرضيع يوميًا، فيمكن أن يصبح الاستحمام وقتًا ممتعًا بينك وبين طفلك.

اقرئي مزيدًا عن رعاية رضيعك الحبيب في قسم الرضع على "سوبرماما"

عودة إلى رضع

فهيمة ممدوح

بقلم/

فهيمة ممدوح

ساعدتني مهنتي كمترجمة في الإطلاع على الكثير من المجالات المختلفة، وتعلمت منها إمكانية البحث عبر الانترنت لاكتشاف كل ما هو جديد في عالم المرأة واهتماماتها وعلاقتها بمن حولها.

موضوعات أخرى
J&J GCC
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon