احذري هذه العبارات لأنها تؤذي طفلك

عبارات تؤدي طفلك

كـ"سوبرماما"، إنك بكل تأكيد تبذلين كل ما في وسعك ليحظى ابنك أو ابنتك بالتربية المثالية التي قد تجعل منه أو منها شخصًا مسؤولًا وناجحًا مستقبلًا، لكنك لا تريدين بأي حال من الأحوال أن ترتبط طفولة صغيرك بأي مشاعر سلبية.

وهذا النوع من المشاعر السلبية عادة ما يتمثل في بعض العبارات التي اعتادت الأمهات على توجيهها لأبنائها، ولكنها قد تتسبب في أذى عاطفي أو نفسي لدى طفلك، تعرفي فيما يلي على أشهر العبارات التي تتسبب في ذلك. 

أشهر العبارات التي تؤذي طفلك:

"ليتك مثل أخيك"

لا يوجد ما هو أسوأ من المقارنة، ربما تعتقدين أن ذلك سيحفز طفلك، لكن في الحقيقة هذا لن يترك لديه سوى مشاعر الغيرة والكراهية، فضلًا عن انعدام ثقته بنفسه. لذا تجنبي بقدر المستطاع عبارات المقارنة مثل "لست مجتهدًا كأخيك" أو "لست ذكيًا كابن خالتك" أو "يعجبني تصرف أخيك في هذا الموقف" وكل ما شابه ذلك.

وهذا ليس التشبيه الوحيد الذي يتعين عليكِ تجنبه، فهناك عبارة "أنت مثل أبيك تمامًا"، التي يكون لها وقع سلبي لدى الطفل إذا قيلت في سياق سلبي عند العقاب أو التأنيب، فهذا قد يخلّف خللًا في العلاقة ما بين الطفل وأبويه، ويشعر بأنه مضطر للاصطفاف مع أحد الأبوين على حساب الآخر فيما يتعلق بتحديد هويته وشخصيته.

اقرئي أيضًا: 10 أسئلة تخبرك إذا كنتِ تفرقين بين أطفالكِ

 

"أحسنت التصرف ولكن... "

إنها من أشهر الأخطاء الشائعة بين الأمهات حينما ترغب لفت نظر ابنها إلى التصرف السليم وتشجيعه على هذا التصرف طوال الوقت، فتقول على سبيل المثال: "أحسنت التصرف لكن لماذا لا تفعل ذلك دائمًا" أو "لمَ لا تقوم بذلك دائمًا كما فعلت تلك المرة"، إلا أن التركيز على الجانب السلبي حتى في الأوقات الإيجابية، سيجعله يشعر بالفشل واستحالة إرضائك وسينعكس ذلك بكل تأكيد على ثقته بنفسه.

لكن يجب ألا يدفعك ذلك إلى المبالغة في الثناء، فإذا اعتاد ابنك على سماع "أنت رائع" طوال الوقت حتى في الأوقات التي لا يستحقها، فذلك ربما يفقده الحماس لبذل أي مجهود لأنه رائع على كل حال. ولكن هناك دائمًا الوضع الوسط في تشجيع طفلك بطريقة صحيحة دون مبالغة.

 

"الأمر لا يستحق"

أحيانًا يبكي الطفل بسبب أمور لا تستحق لكن هذا منطقنا نحن، فهو يبكي لأن الأمر يستحق بالنسبة له، والتقليل من ألمه - في حالات السقوط على سبيل المثال - قد يؤذيه من الناحية النفسية. لهذا يُفضل الاستماع إليه ومساعدته على تخفيف ألمه أو حل مشكلته، عوضًا عن التقليل منه.

 

"الرجل لا يبكي"

إنها من أسوأ العبارات على الإطلاق رغم غرضها التحفيزي، ولكنها تحدث أثرًا جسيمًا في نفس الطفل، وهي المشكلة التي تلاحق الرجال خصوصًا في ثقافتنا الشرقية، وهي إنهم يعتادون على قمع مشاعرهم لأن الرجل الحقيقي لا يبكي. وإلى جانب الأذى العاطفي الذي قد يصيب طفلك، فإنه قد يعتاد مع مرور الوقت على التنفيس عن غضبك بطرقٍ غير صحية بالمرة.

كذلك ابتعدي عن العبارات التي تُجرّم الشعور بالخوف مثل "أنت كبرت الآن، فلا ينبغي لك أن تخاف". قد تبدو العبارة تشجيعية، ولكنها في المقابل تدفع ابنك أو ابنتك إلى قمع شعور طبيعي يشعر به البشر على مدار حياتهم ولا أحد كبير عليه.



معلومات مهمة عن تربية الأطفال الذكور



 

"لمَ استغرق الأمر كل هذا الوقت؟" 

ارتداء الحذاء أو تناول العشاء هي أمور قد نفعلها بمنتهى البساطة، لكن الأمر يختلف بالنسبة للأطفال خاصة في أعمارهم الأولى وهم لم يختبروا مثل التجارب البسيطة إلا لمرات معدودة، ومن الطبيعي أن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا، فلا داعي للاستعجال، فمثل هذه العبارات تضع فوق عاتقه ضغطًا إضافيًّا يفوق طاقته ويجعله يشعر بالعجز.

لذا تجنبي بقدر المستطاع عبارات مثل: "هيا أسرع" أو "لمَ هذا الكسل" أو "لم يتعين عليَّ تكرار كلامي ألف مرة؟" أو "دعني أساعدك لننهي الأمر"، لأنها تشعره بالعجز وعدم قدرته على إنجاز أي شيء بمفرده.

 

"توقف عن الأكل مثل الجحش"

بالتأكيد لا أحد يعني بصحة أولادك مثلكِ، لكن اهتمامك الزائد بصحتهم الجسدية قد يؤثر سلبًا على صحتهم النفسية. بينما تسعين إلى منعهم عن تناول الأطعمة غير الصحية وتحفيزهم بعبارات مثل "أنت تأكل مثل الجحش" أو "صرت في حجم الباب" أو "بالكاد تستطيع أن تتنفس من جسمك السمين"، فإنك تقضين على ثقتهم بأنفسهم وتقبلهم لذواتهم.

حاولي على العكس إقناعهم بأن البدائل الصحية ستساعدهم على التمتع بصحة جيدة، وابتعدي عن أي عبارات تنتقد شكلهم وتدفعهم لكره ذواتهم.

 

"افعل ذلك من أجلي.. لأحبك" 

لم يقل أحد أبدًا أن التعامل مع الأطفال وإقناعهم سهلًا، لكن لا تساومي على علاقتك معه من أجل إنهاء صحنه أو درسه. لا تجعلي طفلك يشعر بأن حبك له مرهون بواجب ما، ويشعر بأنه سيخسر هذا الحب مع أي خطأ.

كذلك ابتعدي عن عبارات "خيبت آمالي" أو "أنا حزينة منك"، ليس من المفترض أن يعتقد الأطفال أنهم مسؤولون عن مشاعرنا، هذا يحملهم ضغطًا لا طاقة لهم بهم، لأنهم سيضطرون دومًا إلى فعل ما تطلبينه أو حتى اتخاذ قرارتهم فيما بعد خوفًا من غضبك أو فقدان محبتكِ، وهو ما يعد إيذاءً عاطفيًّا لهم.

 

"اسمع كلامي وإلا..."

لا تلجئي لأساليب التهديد مهما حدث، فإنها تتسبب في أذى كبير لهم من الناحية النفسية، لأنك بذلك تعلميهم استخدام القوة أو التهديد لتحقيق رغباتهم، وكذلك فإن التهديد لن يجعلهم يتعملون من أخطائهم بل سيجعلهم ينفذون أوامرك خوفًا من التهديد ليس إلا.

اقرئي أيضًا: عيوب تربية الأطفال بالتخويف والقهر 

صحيح أن كل من حولك يحذرونك من خطورة اللجوء إلى الضرب كوسيلة للعقاب، لكن هذا ليس الأذى الوحيد الذي قد تتسببين فيه دون قصد لابنك أو ابنتك. أسوأ ما في هذا الأمر، أن مثل هذا الأذى قد لا يخلّف أذى واضحًا وفوريًّا لدى طفلك، بل إن أثاره قد تتراكم عبر السنوات وتؤثر عليه حتى بعد أن يصبح شابًّا كبيرًا.

افضل دكتور اطفال في مصر

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
تنظيف الرحم بعد الدورة الشهرية، إليكِ 5 طرق طبيعية
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon