لن تتوقعي: الرضاعة الطبيعية ليست الأفضل دائمًا

تغذية وصحة الرضع

أجرى باحثون من جامعة ولاية أوهايو برئاسة سينثيا كولن، أستاذ مساعد في علم الاجتماع، دراسة عن فوائد الرضاعة الطبيعية، وهل هي حقًا عظيمة أم أنها تتساوى في النهاية مع الرضاعة الصناعية؟ وهل ما يُقال عن فوائد حليب الأم وأهمية الرضاعة الطبيعية يُعد مُبالغًا فيه أم أنها فعلًا كذلك؟

جاءت نتائج الدراسة مفاجئة للجميع، إذ أوضحت أن الأشقاء من العائلة نفسها، الذين تلقوا الرضاعة بشكل مختلف (رضاعة طبيعية لطفل، ورضاعة صناعية للطفل الآخر)، كانت النتائج الصحية لهم على المدى الطويل تقريبًا نفسها ولم تختلف أو تميز طفلًا عن الآخر.

حللت الباحثة كولن وفريقها بيانات ما يقرب من ثمانية آلاف طفل (ولدوا بين عامي 1986 و2010)، ووجدوا أن الطفل الذي تغذى على الحليب الصناعي، والآخر الذي تغذى على الحليب الطبيعي، لم تكن هناك أي اختلافات بينهما في مؤشر كتلة الجسم والسمنة وفرط الحركة والتحصيل الدراسي في المفردات والقراءة والرياضيات والذكاء العام بين سن 4 و14 عامًا، ما يدعم وجهة نظر الباحثة بأن كثيرًا من فوائد الرضاعة الطبيعية مبالغ فيها.

اقرئي أيضًا: كيف تعرفين أن لبن الرضاعة الطبيعية كافي لطفلك؟

بالطبع هذه الدراسة لا تشجع الأمهات على الاتجاه لترك الرضاعة الطبيعية واستخدام الحليب الصناعي.

طالما لا يوجد سبب طبي أو اضطراري يمنع ذلك، فإذا افترضنا صحة هذه الدراسة تمامًا، ما زلت الرضاعة الطبيعية تُعد الأفضل والأوفر والأكثر أمانًا للطفل والأم من الناحية النفسية والجسمانية.

تضيف الباحثة كولن عن أسباب هذه الدراسة قائلة إن الدراسة مهمة، لأنها تثير التساؤل حول ما يتوقع من النساء القيام به مقابل ما يستطيعن، فكثير من الأمهات لا يستطيعن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية لأسباب مختلفة ويصبن بالاكتئاب والإحباط نتيجة ذلك، لأنهن يظلن يتلقين اللوم من المحيطين ويشعرون بالندم والخزي الدائم تجاه أطفالهن لتقديمهن لهم الحليب الصناعي، وفي الحقيقة فإن الأمر في النهاية لا يستدعي الشعور بالذنب أو الخزي.

اقرئي أيضًا: مشاكل الرضاعة الطبيعية وحلولها

ونحن نؤكد لكِ أن الأم التي تضطر لإرضاع طفلها حليبًا صناعيًا، ليست آثمة ويجب ألا تشعر بالذنب، طالما حالتها الصحية تقتضي ذلك، وإن كانت الرضاعة الطبيعية تستحق المحاولة والتضحية قليلًا، من أجل سلامة الطفل وصحته كما توضح منظمة الصحة العالمية.

حليب الثدي هو واحد من أعظم الهدايا، التي يمكن أن تعطيها لطفلكِ، كونه مليء بالمغذيات والأجسام المضادة، التي تعزز مناعة حديثي الولادة، وتساعد على الهضم وتعزيز نمو الدماغ. إضافة إلى أن الرضاعة الطبيعية تحرق السعرات الحرارية وتساعد الأم على التخلص من وزن الحمل والولادة، ويقلل من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض وهشاشة العظام بعد انقطاع الدورة الشهرية، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بشدة بالرضاعة الطبيعية للسنة الأولى، وعلى وجه الحصر للأشهر الستة الأولى.

إضافة إلى ذلك، فالأطفال الرضع رضاعة طبيعية أقل عرضة للإصابة بالإسهال، والتهابات الأذن، وأمراض الجهاز التنفسي، والحساسية، ونزلات البرد، وتقلل الرضاعة الطبيعية كذلك من المخاطر المستقبلية للسمنة، والسكري، وأمراض الأمعاء الالتهابية، وسرطان الدم في مرحلة الطفولة وغيرها من أشكال السرطان.

عودة إلى رضع

باسنت إبراهيم إبراهيم إبراهيم

بقلم/

باسنت إبراهيم إبراهيم إبراهيم

أتمنى أن أكون سوبر ماما، بعد أن أنجبت صغيرة جميلة فريدة عمرها شهور، أتعلم معها الصبر والأمومة وتلهمني بالعديد من الأفكار عن رعاية الرضع والاهتمام بهم مع عالم كامل من السهر والصبر الشديد.

موضوعات أخرى
supermama
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon