كيف أعرف أن طفلي يحتاج للدروس الخصوصية؟

    الدروس الخصوصية

    يحتاج الأطفال للدعم الدراسي من الأبوين بجانب المدرسة، خاصةً في المراحل العمرية الصغيرة، إذ قد لا يستوعبون المناهج الدراسية بشكل كامل في الفصل، إما نتيجة الأعداد الكبيرة وضيق وقت الحصة الدراسية، أو لأن طريقة الشرح قد لا تناسبهم، ومع محاولاتك مع طفلكِ في المنزل للشرح له، فقد لا يتمكن من التحصيل أيضًا، وهنا قد تتساءلين "كيف أعرف أن طفلي يحتاج للدروس الخصوصية؟"، وحتى لا تشعري بالحيرة أو تلجئي لمعلم خاص دون حاجة فعلية له، تعرفي فيما يلي إلى أهم العلامات التي سترشدكِ إلى ذلك.

    كيف أعرف أن طفلي يحتاج للدروس الخصوصية؟

    مع الضغط المتزايد عليكِ سواء بسبب المهام المنزلية أو إذا كنتِ امرأة عاملة، فقد لا تجدين الوقت الكافي لمتابعة طفلك في أثناء الدراسة، لذا قد تعتمدين بشكل كامل على المدرسة، ولكن لا يتمكن كل الأطفال من الاستيعاب من المدرسة، وحتى لا تتسرعي وتلجئي للدروس الخصوصية لمساعدة طفلك على التحصيل الدراسي، إليكِ بعض الأمور التي تؤكد لكِ أن طفلك  يحتاج إلى درس خصوصي بالفعل:

    • انخفاض الدرجات الدراسية: رغم أن الحصول على درجات عالية ليس الهدف الأساسي من الدراسة، فإن الدرجات يمكن أن تكون مقياسًا جيدًا، لتعرفي ما إذا كان طفلك يستوعب دروسه من المدرسة، وأن طريقة المذاكرة التي يتبعها تساعده على التحصيل أم لا، لذا إذا لاحظتِ انخفاضًا في درجات طفلك، فربما هو بحاجة إلى درس خصوصي.
    • صعوبة التركيز: إذا كان تركيز طفلك يتشتت بسهولة، فقد يصعب عليه الاستيعاب في الفصل، خاصةً إذا كان عدد التلاميذ كبيرًا، فإذا لاحظتِ أن طفلكِ يستوعب منكِ جيدًا بمفردكما، ولكن معلمه يشكو من تشتت انتباهه في الفصل، فهذا يعني أنه يفقد تركيزه سريعًا، ويتشتت في المدرسة، ويحتاج لبيئة أكثر هدوءًا ليتمكن من التركيز.
    • وجود نقاط ضعف لدى الطفل: قد يكون طفلك قادرًا على حل المسائل الرياضية، ولكنه غير قادر على القراءة أو يجد صعوبة في الإملاء، وغيرها من نقاط الضعف التي قد تحتاج لمدرس خصوصي للتركيز عليها، حتى يتمكن من مجاراة أقرانه.
    • عدم الاستجابة للمعلم: إذا كان طفلكِ لا يستجيب لطريقة المعلم في الشرح في المدرسة، ويعود بمحصلة تعليمية قليلة، فهذا يعني أن طريقة المدرس في الشرح لا تناسبه، وهنا يمكنكِ اللجوء للدروس الخصوصية، للبحث عن طريقة مناسبة يستوعب بها طفلكِ.
    • صعوبات التعلم: الدروس الخصوصية قد تكون الحل المثالي إذا كان طفلك يعاني من صعوبات التعلم، كحالة اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو عسر القراءة أو مشكلة الإدراك البصري، ويساعد وجود طفلكِ في بيئة مألوفة ومريحة وهادئة على زيادة تركيزه، وغالبًا ما يضطر الأطفال الذين يعانون صعوبات التعلم إلى العمل بجدية أكبر من أقرانهم، للبقاء على المسار الدراسي نفسه. في هذه الحالة يمكنكِ الاستعانة بمدرسين ذوي خبرة في تعليم الأطفال ذوي الإعاقة، إذ يمكنه تقديم المعلومات بطريقة يسهل على طفلكِ فهمها، ما يجعل الدراسة أقل صعوبة وأكثر إمتاعًا له.

    مميزات وعيوب الدروس الخصوصية

    رغم أهمية الدروس الخصوصية، خاصةً للأطفال الذين يواجهون صعوبات التعلم، فإن للأمر مميزاته وعيوبه، خاصةً إذا احتاج الطفل إلى دروس في كل المواد، وسنستعرض معكِ فيما يلي إيجايبات وسلبيات الدروس الخصوصية حتى تضعيها في اعتبارك فبل اتخاذك القرار:

    مميزات الدروس الخصوصية:

    1. متابعة الطفل وفقًا لقدراته: لن يتمكن المعلم في الفصل من شرح الدرس وفقًا لقدرات كل طفل، أما في الدرس الخصوصي فعادةً ما يقتصر الأمر على طفل أو طفلين، ما يساعده على الشرح بمعدل وطريقة مناسبة لإمكانيات طفلك.
    2. الشرح بطريقة تناسب الطفل: إذا كان طفلكِ يفضل الشرح بطريقة بصرية أو سمعية أو باستخدام الرسوم التوضيحية، سيتمكن المعلم الخاص من معرفة الطريقة المناسبة له واستخدامها، ما يزيد استيعاب الطفل.
    3. التركيز على نقاط ضعف الطفل: يمكن للمعلم الخاص أن يعرف نقاط ضعف الطفل والعمل عليها، لأن تركيزه يكون منصبًّا على طفل واحد أو عدد قليل، على عكس الفصل الذي تكون فيه الأعداد كبيرة، ويصعب على المعلم التركيز مع كل طفل على حدة.
    4. التركيز على مهارات التعلم: لا يقتصر الأمر في الدروس الخصوصية على تعليم الطفل المنهج الدراسي، ولكن يمكن للمعلم الخاص تطوير مهارات أخرى لدى طفلكِ، كالقراءة وإدارة الوقت والإملاء وتحسين الصياغة وغيرها.
    5. زيادة ثقة الطفل: بعض الأطفال يصعب عليهم التفاعل وسط الأعداد، ولكن مع الدرس الخصوصي، قد يتمكن طفلك من التفاعل مع المعلم، ما يجعل الأمر أسهل عليه، ويساعده على التفاعل في الفصل أيضًا.
    6. توفير وقتك: إذا كنتِ أمًّا عاملة قد يصعب عليكِ إيجاد الوقت لتعليم طفلكِ والشرح له، ومع وجود أكثر من طفل يزداد الأمر صعوبة، لذا تساعد الدروس على الشرح للأطفال، ما يوفر عليكِ كثيرًا من الوقت، ليصبح كل ما تحتاجينه هو المتابعة الدورية مع الطفل، للتأكد أن تحصيله الدراسي في زيادة.

    عيوب الدروس الخصوصية:

    1. التأثير في الميزانية: إذا اضطررتِ للجوء للدروس الخصوصية، فإن الأمر مكلف للغاية، خاصةً إذا احتاج الطفل لدروس في أكثر من مادة، وإذا كان لديكِ أكثر من طفل، ما قد يؤثر بشكل كبير في ميزانية المنزل، وقد يضعكِ ذلك في ضغط مادي.
    2. الشعور بالضغط: قد يشعر طفلك بضغط شديد عندما يصبح يومه مقسمًا على المدرسة والدروس والتدريبات -إذا كان يمارس رياضة- فيشعر بعدم وجود متنفس لديه، وأن يومه يفتقد المرح.
    3. تعليم الطفل عدم الاعتماد على نفسه: قد تتسبب الدروس الخصوصية في كسل الطفل ورفضه محاولة إيجاد المعلومة بنفسه، لأنها تُقدم له جاهزة، فلا يحاول البحث، ويفقد شغفه في المعرفة، ويتحول لمستقبِل للمعلومات فقط.
    4. قلة تفاعل الطفل اجتماعيًّا: رغم أن الدروس الخصوصية قد تمنح طفلك الثقة ليتفاعل مع المعلم، فإنها قد تجعله يعتاد على التعلم بمفرده، ويصعب عليه التأقلم فيما بعد وسط الطلاب الآخرين، خاصةً إذا كان يكتفي بالدروس ولا يذهب للمدرسة.
    5. تشتت الطفل: قد تكون طريقة المعلم في الفصل مختلفة عن طريقة المعلم الخاص، وقد يكون معدل سير المنهج الدراسي مختلفًا في حصة الدرسة الخصوصي عن المدرسة، فيتشتت ذهن الطفل ولا يتمكن من التحصيل.

    دور الأم في مذاكرة الأطفال

    حتى مع الدروس الخصوصية، فإن دورك كأم في مساعدة طفلك على المذاكرة لن ينتهي، ويجب عزيزتي الانتباه جيدًا لخطأ شائع يقع فيه معظم الأمهات، فمن الطبيعي أن توجهي طفلكِ وتشرحي له المعلومات التي يصعب عليه فهمها من وقتٍ لآخر، لكن لا يجب أن يعتاد على أن يستذكر دروسه فقط في وجودك.

    يجب أن يعتمد طفلكِ على نفسه، بمعني أن يستريح بعد عودته من المدرسة، ثم يبدأ تأدية فروضه المدرسية، ولا ينتظر أن تقرئي معه كل جملة، ويحاول بنفسه حل الواجبات والمذاكرة تحت إشرافك.

     حاولي أن تشرحي له كيفية البحث عن المعلومة على منصات التعلم أو موقع يوتيوب وغيرها. المهم أن يكون دافع المذاكرة نابعًا من طفلك، وأن يقتصر دورك على شرح المعلومات الصعبة، وتعليمه كيفية البحث، كذلك يمكنكِ مساعدته على إعداد خطة أو جدول دراسي.

    أما إذا كان طفلكِ في مرحلة ما قبل المدرسة، فهنا سيعتمد عليكِ بشكل أكبر، وعليكِ تعليمه بشكل تدريجي الاعتماد على نفسه، حتى يصل لعمر مناسب يتمكن فيه من استيعاب معظم المعلومات بمفرده.

    ختامًا عزيزتي، الدروس الخصوصية قد تكون ضرورية لطفلك في الحالات التي ذكرناها في المقال، أما إذا كان يعاني صعوبات في التعلم حتى مع الدروس، فيجب تقييم ذكائه من خلال اختبارات متخصصة أو عرضه على اختصاصي، لمعرفة ما إذا كان يعاني من اضطرابات تسبب صعوبة التعلم، وحاجته إلى معلم مختص من عدمه.

    تعرفي إلى مزيد من المعلومات عن احتياجات طفلك وطرق رعايته والتعامل معه، لتنشئته على أسس سليمة، بزيارة قسم رعاية الأطفال في "سوبرماما".

    عودة إلى أطفال

    موضوعات أخرى
    J&J GCC
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon