ابني لا يحبني: ما الحل؟

لماذا طفلي لا يحبني؟

يتساءل كثير من الأمهات عن مساحة الحب الطبيعية بين الأم وأطفالها ومدى قرب الأم منهم نفسيًا وعاطفيًا، ويشكو بعضهن من ارتباط بعض الأبناء بالأب أكثر منها أو من عدم ارتباط الطفل بها أو عدم حبه لها وغير ذلك. فتجدين إحداهن تتساءل لماذا طفلي لا يحبني؟ تعرفي معنا في هذا المقال عن بعض الأسباب التي قد تؤدي لهذه المشكلة، وبعض النصائح في التربية فتابعي القراءة.

لماذا طفلي لا يحبني؟

الحقيقة أن هناك عدة أسباب لذلك، وقد يحدث الأمر مع الأب أيضًا، لكن عادة لا يمتلك الآباء هذا القدر من العاطفية الذي يبعث على ملاحظة ميل الأبناء للأم أكثر ولا يشعر بالغيرة إذ يعزوه غالبًا لطبيعة احتياج الطفل لأمه إلا فيما ندر. والحقيقة أنه لا محل للغيرة بين الأسرة، فغاية كل أب وأم هو تنشئة ابن أو ابنة صالحة سوية وهو ما يتأتى بحب الأبوين معًا بل وحب الأبوين لبعضهما بعضًا أيضًا، فضلًا عن أن حب الابن لأمه فطري واحتياجه لها غريزي ولا ينفره إلا عصبيتها أو شدتها بينما حبه لأبيه يكبر بتعامله معه وبرصيد حنانه وحبه له فانتبهي. وإليك بعض الأسباب التي تؤدي لبعد الطفل النفسي عن أمه مقارنة بأبيه.

  •  أن تكون الأم هي مصدر الحزم بينما يظل الأب هو مصدر الدلال واللعب، فترتبط الأم في ذهن الأطفال بالأوامر والنواهي فيميلوا بشكل طبيعي إلى الأب أكثر.
  •  أن تكون الأم بالفعل شديدة أو قاسية أو تنتقد على الدوام أو تميل إلى العصبية والصراخ أو الضرب، بينما يكون الأب أكثر تفهمًا.
  •  أن تميل الأم إلى بعض الأبناء أو البنات دون الآخرين بسبب تشابههم في الصفات مثلًا فلا تعدل بين الأبناء.

نصائح لتربية الأبناء بطريقة حازمة وحنونة

ليس هناك ما يمنع من أن تكوني شديدة الحنان والدلال وأن تكوني حازمة في الوقت نفسه، فتستطيعين تربية أطفالك تربية قويمة تكسبك حبهم واحترامهم وتوقيرهم معًا، وتجنبك أنت أو زوجك مثل تلك الأخطاء السابق ذكرها.

  1.  اتفقي مع زوجك على طريقة واحدة للتربية حتى لا تختلفا فيكون أحدكما حازمًا وقت اللين أو لينًا في وقت يستوجب الشدة.
  2.  اتفقا معًا على ألا يكسر أحدكما كلمة الآخر مع الأبناء مهما كان الوضع.
  3. اقرءا في التربية جيدًا وناقشا ما تقرآنه وفكرا في كل ابن وشخصيته وطريقة التعامل معه.
  4. احرصا على العدل دائمًا بين الأبناء وعلى ألا يميل أحدكما إلى من يشبهه، فطبيعي جدًا أن يشبه بعض الأبناء الأب وبعضهم الأم حتى في الطباع، وتذكرا أن كلًا منكما قد أحب الآخر وتزوجه فعلى كل منكما أن يحب شبيه من أحب، أليس كذلك؟
  5. اهتما في المرحلة الأولى من عمر الصغير وحتى سن السابعة باللعب والدلال والحنان أكثر من الحزم، وهذا لا يعني التفريط في التربية والتدليل المفسد وإنما يجب أن يكون قدر اللعب والدلال أكبر مع تعليمه أصول وواجبات عامة والرفق معه حتى في التوجيه بحزم وجعل ذلك دون شدة أو قسوة. واقرءا جيدًا عن التعامل مع الأطفال في هذه السن وحلول مشكلات العناد أو نوبات الغضب أو غير ذلك.
  6. تذكرا أن التقويم والحزم لا يتنافيا أبدًا مع الهدوء والصبر وليسا مرادفين للشدة أو القسوة أو العصبية.
  7. اقضي وقتًا مع طفلك يوميًا وأسبوعيًا للعب والتنزه معهما، فهذا يزيد من التواصل معهم.
  8. مارسا بعض الهوايات معًا مثل القراءة أو مشاهدة الأفلام المفيدة أو الرسم والتلوين أو غير ذلك. واطلبا منهم مساعدتكما في المنزل أو في إصلاح شيء أو غير ذلك وعلماهم هذه الأمور.
  9. اجعلا القُبلة والضمة هي تحية الصباح والمساء والعودة من العمل أو المدرسة يوميًا وانظرا في عيون أطفالكم وكونا في مستوى نظرهم.
  10. إن أخطأتما في حق أحد الأبناء، فاعتذرا فهذا يزيد من رصيدكما ولا ينقص.
  11. كونا صبورين في أثناء نوبات الغضب ولا تقابلا الأمر بالعصبية نفسها.
  12. كونا حنونين في لحظات الحزن أو الألم، ولا تصرخا في الطفل عندما يسقط مثلًا وإنما ربتا عليه واحتضناه.
  13. امدحا الطفل وحده أو أمام بقية إخوته أو العائلة ولا تنتقداه أمامهم بل افعلا هذا وهو وحده.
  14. قابلا هداياه الصغيرة بإعزاز وحب كرسمة أو زهرة أو غير ذلك.
  15. اكتما السر الذي ائتمنكما عليه أو أحدكما فهذا يزيد من ثقته فيكما.

في النهاية، عزيزتي "سوبرماما" إذا كنت تتساءلين لماذا طفلي لا يحبني؟ أو تشعرين بجفاء بينك وبينه، فقدر عرضنا لك بعض الأسباب التي تسبب هذه المشكلة، ونصائح لتربية حنونة وحازمة عندما تستدعي الأمور ذلك.

عودة إلى أطفال

موضوعات أخرى
لماذا يجب أن نغسل اليدين لمدة 20 ثانية؟
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon