خذي موعد مع نفسكِ: أحبي جسمك وتقبليه

    خذي موعد مع نفسكِ: أحبي جسمك وتقبليه

    كيف تتعلمين مهارة حب جسدكِ وتقبله؟

    في الوقت الذي تكافح فيه معظم النساء للحصول على جسد مثالي – من وجهة نظرهن – الأمر الذي قد يزيد من شعورهن بالعبء والضغط، يمكنك أنتِ أن تتعلمي مهارة حب جسدك وتقبله أيًا كان شكله ولونه.

    اتخذي قرارًا ببذل الجهد لقبول جسدك

    كل شيء في الحياة يبدأ بقرار، لذا ابذلي بعض الجهد لاتخاذ قرار بقبول جسدك على ما هو عليه، واقبلي ما تشعرين به من مشاعر تجاهه، مع الاستمرار في الاعتناء بالنفس بطريقة معقولة ومعتدلة، ولا تترددي في طلب الدعم والمساعدة من أصدقائك وعائلتك.

    تدربي على الحديث الإيجابي مع نفسكِ

    بدلي شعورك بالخجل من جسدك لمشاعر لطف وامتنان، ويبدأ ذلك من خلال الحديث الإيجابي مع النفس، دوني الملاحظات التي تخطر في عقلك كل يوم حول جسدك ومظهرك، وحددي قائمة بالأشياء التي تحبيها في نفسك، اكتبي مثلًا: لدي ابتسامة رائعة، أمتلك عيون جميلة، أتمتع بجسد قوي، واقرأي هذه القائمة كل يوم قبل النوم، ثم استبدليها بقائمة جديدة كل فترة.

    توقفي عن مقارنة نفسكِ بالآخرين

    يبدأ كل شيء بالسير في مساره الصحيح حينما تتوقفي عن مقارنة نفسك بالنساء الأخريات، لأن هذا الأمر سوف يحبطك، لذا إذا شاهدتِ أي صورة أو فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يثير في نفسك مشاعر سلبية تجاه جسدك، لا تكملي المشاهدة وقومي بإلغاء المتابعة على الفور.

    أظهري لجسدكِ الحب

    اظهري لجسدك الحب من خلال التركيز على تغذية جسمك وممارسة الرياضة بطريقة ممتعة، ولا تركزي على تقييد نظامك الغذائي من أجل حرق سعرات حرارية وفقد الوزن فقط، بل مارسي الأنشطة المفيدة بطريقة ممتعة وإيجابية، واهتمي بأجزاء جسدك، اذهبي لمركز التجميل واهتمي ببشرتك، واعتني بأظافرك وغيرها.

    تحولي من شعور الخوف من نظرة الآخرين إلى شعور الامتنان لنفسكِ

    حينما يكون لديكِ أفكار سلبية بشأن جسدك، ستشعري بالخوف من نظرة الآخرين لكِ، بل وستشعرين بالخوف من نظرتك لنفسك في المرآة، وستحاولين تجنب رؤية الجميع، إلا أن تجاهل المشاعر السلبية لن يجعلها تختفي من داخلك، بل ستتفاقم أكثر، لذا حولي شعورك بالخوف إلى شعور بالامتنان تجاه جسدك ونفسك.

    مارسي اللطف مع الذات وليس الحكم على الذات

    يجب أن تحبي جسمك وتقدريه بغض النظر عن شكله أو حجمه، لذا بدلًا من الحكم على نفسك وجلد ذاتك، يمكنك أن تكوني أكثر لطفًا مع نفسك، وتتخذي أسلوب حياة صحي إذا كنتِ تعانين من الوزن الزائد على سبيل المثال، لكي تبني صورة جسم تحقق لكِ الرضا.

    كيف يؤثر تقبلكِ وحبكِ لجسدكِ على حياتكِ؟

    قبول وحب الذات يتعلقان بمدى إدراك المرأة بأن جميع النساء على حد السواء لديهن عيوب، وأن هذه العيوب جزء من الطبيعة البشرية، يجب تقبلها واحتواؤها والعمل على تحسينها لا شن الحرب عليها، حيث يمكن أن يؤثر تقبلك وحبك لجسدك على حياتك بصورة إيجابية، من خلال:

    يزيد من مستوى السعادة والايجابية لديكِ

    عندما تحبي نفسك وجسدك، فإنكِ تخلقي ما يسمى بـ"عقلية القبول"، وبالتالي يعرف الحب والسعادة طريقهما إليكِ، وتشعرين بمزيد من الرضا عن نفسك وحياتك وهذا ما يجعلك إيجابية في نظرتك للأمور، ويقلل من شعورك بالتوتر والقلق بشكل عام.

    يعزز ويحسن صحتكِ النفسّية والجسدية

    حينما تشعرين بالحب تجاه نفسك، سترغبين في منح جسدك كل ما يحتاجه ليكون أكثر صحة، سواء الحصول على عدد ساعات كافية من النوم، أو تناول الطعام الصحي وشرب كمية كافية من الماء، أو ممارسة التمارين الرياضية باعتدال.

    فحب نفسك سيمنحك دافع لعيش الحياة بطريقة صحية – وهو أمر يصعب على الكثير من الناس – وهذا سيزيد من إيجابيتك وثقتك بنفسك، مما سيحسن من صحتك النفسية أيضًا.

    يمكّنك ِمن بثّ مشاعر الحب والامتنان للآخرين

    عندما تكنين لنفسك حب وتقبل حقيقي، سوف يقل شعورك بالتوتر وعدم الراحة في المواقف المختلفة والأحداث اليومية الصعبة التي تمرين بها، وستتوقفين عن مقارنة نفسك بالآخرين.

    وهذا سيسهل عليكِ مواجهة المصاعب التي تمرين بها، وستصبحين متفائلة في تفكيرك وبحثك عن حلول للمشكلات، وكل هذا من شأنه أن يحسن علاقتك بالآخرين، لأنك ستتوقفين عن منافستهم ومقارنة نفسك بهم.

    يعلّمكِ ممارسة التسامح والقبول

    عندما تحبي نفسك سوف تكنين لها الاحترام، وهذا ما سيجعلك تشعرين بمشاعر جيدة تجاه نفسك وقدراتك وآرائك، وسيزيد من فكرة تقبلك وتسامحك مع ذاتك، حيث إن النساء اللواتي يتمتعن بتقدير للنفس يكون لديهن قناعة أن الفشل ما هو إلا فرصة للتعلم، لا علامة على الهزيمة والنهاية.

    وكل هذا سوف يجعل ثقتك بنفسك لا تهتز بسهولة، وسيقلل من شعورك بالتردد في مهام وأنشطة الحياة اليومية، وستكونين أكثر قدرة على اتخاذ القرارات، وأقل عرضة للمعاناة والوحدة والقلق.

    أسباب تمكّنكِ من حب وتقبل جسدكِ

    يمكن أن يكون العالم مكان غير عادل ولئيم إلى حد ما، لا سيما مع وجود المتنمرين الذين يشعرونك بالخجل من جسدك وشكلك، لكن يجب أن تعلمي أنكِ تعطيهم الشجاعة للتنمر لأنكِ أوصلت لهم فكرة أنكِ لا تحبي أو تتقبلي جسدك، لذا هناك عدة أسباب ستساعدك في التمكن من حب جسدكِ وتقبله، وهي:

    خرافة الكمال

    لا شيء كامل في الحياة، لا يوجد شخص يتمتع بالكمال، فالكمال لله وحده، لذا توقفي عن التفكير أن هناك شخص ما لديه حياة مثالية تمامًا، ولا تظني أن هناك أحد لديه كل شيء، فالحياة لا تعظي كل شيء لكل شخص، لذا يجب أن تتعلمي أن تكوني سعيدة بما تملكينه.

    فربما تفكرين أن هذا العشب أكثر جمالًا واخضرارًا على الجانب الآخر المواجه لكِ، ولا تنظري تحت قدميك لتري جمال العشب الذي تقفين عليه، فربما يكون من أمامك على الجانب الآخر يمتلك أشياءً جميلة، لكنكِ في المقابل تمتلكين أيضًا أشياء جميلة ربما لا يمتلكها هو، لذا أحبي جسمك بكل عيوبه، فلا شيء في الحياة يجب أن يكون مثاليًا تمامًا.

    إنجازاتكِ هي ما تحدد هويتكِ وليس شكل جسدكِ

    شكل جسدك ليس من إنجازاتكِ الشخصية، فأنتِ لم تختاريه، لذا لا تشعري بالخجل تجاهه، فما يحدد هويتك حقًا هو الإنجاز الذي تقومي به بنفسك، والعمل الجاد الذي أوصلك لما تكونين عليه الآن، وموهبتك التي جعلتك تستحقين الوصول للقمة، لا شكل جسدك ولون بشرتك.

    صحتكِ أكثر أهمية من أي شيء آخر

    التفكير في شكل الجسم والقلق والتوتر حول الوزن لا يستحق تضييع الوقت، لكن هذا لا يعني أن تأكلي ما تريدي بأي كمية، ابذلي بعض الجهد في الحفاظ على لياقتك البدنية ومارسي الرياضة إذا كانت مشكلتك تتلخص في زيادة الوزن، وفكري في أن تكوني بصحة جيدة أكثر من فكرة المظهر.

    لديكِ حياة واحدة فقط، قومي باستثمارها

    العمر قصير والحياة التي تعيشينها واحدة فقط، والمستقبل بيد الله وحده، لذا لا يستحق الحاضر منكِ كل هذا التوتر، اغتنمي الفرصة واستغلي يومك، فأنتِ مميزة بجاذبيتك لا بمظهرك، ابنِ شخصيتك وثقتك بنفسك على هذا الأساس، وستحبين جسدك في النهاية لا محالة.

    أحبي جسدكِ لأنه يستحق الحب

    يجب أن تعلمي أنكِ تستحقين الحب، وأن جسدكِ يستحق الحب، لذا إذا كنتِ محاطة بأشخاص يشعرونك أنكِ لست محبوبة بسبب جسدك ومظهرك فاقطعي علاقتك بهم على الفور، ولا تدعي هذا النوع من العقليات السامة في حياتك.

    عودة إلى منوعات

    سارة سعد أحمد كفافي

    بقلم/

    سارة سعد أحمد كفافي

    سارة سعدكاتبة محتوى حصري منذ 2016.محاصلة على ليسانس آداب، دبلومة التربية ودورة اللغة العربية..أقوم بتحضير الماجستير في علم الفلسفةأحب القراءة، السفر، وألعاب التفكير

    موضوعات أخرى
    supermama
    Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon