حب الشباب - الجزء الثاني: التوتر والتأثير النفسي

مراهقون
في الجزء الأول من سلسلة حب الشباب والمراهقين، تعرفنا على حب الشباب وأسبابه وأنواع وطرق علاجه. وهي معلومات ضرورية جدا للإلمام بكل ما يخص بحب الشباب حتى يمكننا أن نتعامل معه. اليوم، نتحدث عن الجانب النفسي من الأمر. فحب الشباب يترك تأثيره على المراهقين وكثيرا ما يتحكم في حياتهم. 
 

حَب الشباب  والتوتر 

دائما ما نربط بين حب الشباب والتوتر، وكثيرة هي الدراسات التي بحثت في هذا الموضوع، ولكن لا تستطيع تلك الدراسات أن تؤكد أن التوتر سبب مباشر لحب الشباب، ولكن المؤكد أن الحالة تسوء في حالات التوتر الشديد، في أوقات الإمتحانات مثلا. 
 
بمعنى آخر أن التوتر لا يسبب حب الشباب ولكن يساعد على انتشاره وسوء حالته من خلال زيادة إفراز هرمونات الذكورة "تستروجين" و "اندروجين" وهي بدورها تتسبب في زيادة إفراز المادة المسببة لحب الشباب. 
 
من ناحية أخرى، يتسبب حب الشباب في التوتر! كما نعرف فإن الطفل في مرحلة المراهقة يهتم بمظهره جدا وبالتأكيد سوف يستاء عندما تظهر تلك الحبوب سيئة المنظر لتشوه وجهه. ومن هنا يؤثر حب الشباب تأثيرا نفسيا سلبيا على حياة المراهق حيث يشعر بإحراج مستمر وعدم ثقة. 
 

حب الشباب والثقة بالنفس

بالرغم من أن حب الشباب هو مرض عضوي ولكنها تؤثر تأثير مباشرا على نفسية المراهق. وكلما زاد حب الشباب كلما زاد توتره وقلقه وضعف ثقته بنفسه، وقد يصل الأمر للإكتئاب والإنزواء بعيدا عن المجتمع. وهي بذلك تؤثر على حياته بأكملها. 
 

نصائح لدعم الثقة بالنفس

  • لا يجب أن يتكاسل المراهق لطلب العلاج أو يترك الحبوب لتضمر وحدها. فالعلاج المبكر يوقف تطور حب الشباب وانتشاره والتقليل من فرص حدوث الندبات.
  • الإستمرار في العلاج مهم، فإذا حدد الطبيب مدة معينة لاستخدام الدواء، لا يجب التوقف في المنتصف إذا اختفت الحبوب.
  • من المهم أن يتم العلاج مع طبيب أمراض جلدية لديه الإستيعاب الكامل للبعد النفسي، وله قدرة على التعامل مع المراهقين وحالتهم النفسية بسبب حب الشباب. 
  • من الضروري أن يحاط المراهق بأفراد متعاطفين، يتفهمون ما يمر به ويشجعونه. والأهم ألا يسخروا أبدا على شكل الجلد والحبوب التي تظهر عليها.
  • تجنب أساليب العلاج السريعة، لأنها لا تشفي بشكل كامل، وعودة الحبوب مرة أخرى تتسبب في الإحباط. 
  • تجنب أساليب العلاج الغير مؤكدة.

دورك كأم:

  • تحدثي مع ابنك عن حب الشباب بهدوء ولطف، فإبنك غالبا غاضب ومنزعج بشدة من حب الشباب في وجهه وعلى بشرته. 
  • اشرحي له كل المعلومات المتعلقة بحب الشباب، ما هو وما السبب وراءه وكيف يمكن أن يتعامل معه وكيفية العلاج والاهتمام بالبشرة. 
  • من الضروري أيضا أن تصححي له المعلومات الخاطئة والخرافات عن حب الشباب (وهو ما سوف نغطية في الأسبوع القادم) 
  • لا تتفاجئي إذا وجدت أنه لا يريد الحديث عن الموضوع، فهو أمر محرج بالنسبة له. انتهزي الأوقات المناسبة ولا تيأسي من المحاولة.
  • شجعي ابنك على الذهاب المبكر للطبيب وتلقي العلاج المناسب.
  • شجعي ابنك على أن يكون مسئولا بنفسه عن تلقي العلاج ومواعيده والاهتمام ببشرته.
  • من وقت لآخر، ذكريه أن حب الشباب أمر منتشر بين المراهقين، وأنه سوف يزول تماما في يوم من الأيام.
في الجزء الثالث والأخير سوف نتعرف على كثير من الخرافات والحقائق والنصائح الخاصة بحب الشباب والتعامل معه.
موضوعات أخرى
التعليقات