اعترافات الأمهات: أمي لا تساعدني

مساعدة الأم

طلب المساعدة يخفف الكثير عن الأم ويعطيها الفرصة للراحة ولو لساعة، خاصة خلال فترة الحمل وكذلك الأشهر الأولى بعد الولادة، ومن بين جميع الأشخاص الذين يمكنهم تقديم المساعدة والدعم، تبقى مساعدة الأم لها روح مختلفة ولمسة مميزة. لذا فإن الأم الجديدة عادة ما تطلب المساعدة من والدتها التي تكون سعيدة ومستعدة لذلك احتفالًا بوصول حفيدها، لكن بسؤال عدد من الأمهات اعترفن بحزن أن الحقيقة غيرت كل التوقعات.

تجارب بعض الأمهات الجدد حول مساعدة الأم لهن

بدأت ندى حديثها: "أحاول دائمًا تجنب الحديث عن هذا الموضوع لأنه يشعرني بالحزن ولكنه في النهاية جزء من حياتي، فأمي لا تعرض المساعدة أبدًا وحاولت في أكثر من مرة أن ألمح لها من خلال الحديث عن أمهات صديقاتي ولكنها تتهرب من الموضوع، هى تحب ابني جدًّا ولكنها لم تتقبل دور الجدة بعد وتخبرني في كثير من الأوقات بأنها لا تصدق بعد زواجي وكوني أمًّا لأني بهذا أجعلها تبدو أكبر من عمرها الحقيقي".

أما يمنى، فصرحت: "مشكلة أمي التوتر وجهلها بما يمكن تقديمه أو فعله للرضيع، وهى تنقل توترها وطاقتها السلبية لي دون أن تشعر، وفي حالة تركت ابني معها لقضاء مشوار ما، تتصل بي أكثر من مرة، فقط لتخبرني بأن ابني يبكي وأنها جربت كل شيء دون فائدة، لأجد نفسي أترك ما أفعله لأعود وأنقذ الموقف".

ومنها إلى عالية، التي قالت: "تتهمني أمي بأني شخص ضعيف ولا يتحمل المسؤولية، وتعتبر أي شكوى مني أني لست مسيطرة على الوضع، وتظل تكرر الحكايات نفسها عن المجهود الذي بذلته في تربيتي أنا وأختي وكل التحديات التي واجهتها دون أن تشتكي، وكأني أفعل شيئًا غريبًا حينما ألمح لها بأني أحتاج مساعدتها، فتجيب: "أنا رسالتي تمت، أنتِ تتحملين مسؤوليتك".

دون تفكير طويل، قالت ياسمين: "لا أستطيع الحديث في هذا الأمر مع أحد وأخفي إحساسي قدر المستطاع، فأمي تحاول إسعادي بالطريقة التي تراها مناسبة، وهي تذكيري بتقصير زوجي في إحضار من يساعدني، ولكني أعلم ظروف زوجي الحالية التي لا تسمح بذلك، ولكنها تحاول الضغط بعدم عرض أي مساعدة حتى أبدأ في طلب المساعدة من الخارج".

بضحكة عالية، أخبرتنا سمر عن مشكلتها: "تزوجت في أواخر العشرينيات، وهي بالنسبة لأمي سن متأخرة جدًّا ودائمًا ما تلومني بأني تزوجت وأنا كبيرة -في رأيها- وبأن إحساسي بالتعب أو الإرهاق يعود للسبب لنفسه. وعند الحديث معها عن احتياجي لمساعدتها في بعض الأمور، ترد بأنها كبرت وصحتها لا تساعدها على الرغم من كونها شخصية نشيطة وتخرج كل يوم، لا يمكن أن أنكر فرحتها وحبها لابنتي، ولكن في حدود اللعب لدقائق ثم تركها لي".

وأخيرًا، التقينا شيرين التي واجهت المشكلة نفسها ولكنها لم تستسلم وظلت تحاول حتى بدأت والدتها مساعدتها، وقالت: "بعد السنة الأولى من عمر ابنتي بدأت أمي تجد التعامل أسهل وزاد تعلقها بها ومن وقتها وهي تساعدني، ولا أنكر أني حاولت كثيرًا وأقنعتها بإمكانية إحضار فتاة لتساعدها أول فترة بعد قرار عودتي للعمل، وبالفعل ساعد وجود هذه الفتاة في تسهيل الأمور على أمي".

متى تكون مساعدة الأم لازمة ممن حولها؟

تفاجأ الأم بعد الولادة بقدرات جديدة لم تكن تتخيل أنها بإمكانها فعلها، فتستطيع السهر لساعات متواصلة دون نوم لرعاية صغيرها، وتتحمل آلام الولادة ومشقة الرضاعة دون شكوى أو ملل، وفي ظل ذلك تحتاج إلى التقدير والدعم المعنوي من جميع من حولها، ولكن هناك بعض الحالات التي تحتاج فيها الأم إلى المساعدة الفعلية من الزوج والأهل، مثل:

  • الأيام الأولى بعد الولادة القيصرية.
  • حالات النزيف بعد الولادة.
  • إذا كانت الأم تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة.
  • حالات إنجاب التوائم، وإنجاب طفل في وجود طفل صغير آخر.
  • الأم التي تعاني من مشكلات وصعوبات بالرضاعة، تحتاج إلى مساعدة بتعليمها أوضاع الرضاعة الصحيحة، ولا سيما اصطحابها لزيارة استشارية رضاعة طبيعية متخصصة.
  • إذا كانت الأم تعاني من أي مشكلة صحية، مثل الأنيميا أو البواسير، وغيرها من المشكلات التي قد تواجه الأم بعد الولادة.

كيف يمكن للزوج دعم زوجته بعد الولادة؟

يشكو كثير من الأمهات الجدد من عدم تلقيهم المساعدة والدعم المطلوبين من أزواجهن بعد الولادة، ولكن في كثير من الأحيان لا يعرف الزوج ماذا يمكن تقديمه لزوجته، ويكون كل ما يريده هو معرفة ما عليه أن يفعله بوضوح. لا تترددي في طلب المساعدة والدعم من شريك حياتكِ، واقرئي هذا المقال مع زوجكِ وساعديه ليعرف كيف يمكنه أن يساعدكِ بعد الولادة.

لا شك أن مساعدة الأم هي أول ما تحتاجه الأمهات بعد الولادة، ولكن إن لم تسمح الظروف بذلك لأي سبب، فهوني على نفسكِ، وتذكري أن الأيام الصعبة ستمر في جميع الأحوال، وتذكري أنكِ قوية بما يكفي لتتجاوزيها وتبدئي في الاستمتاع بأمومتك.

تعرفي مع "سوبرماما" على مزيد من المعلومات عن رعاية الرضع من هنا.

عودة إلى علاقات

موضوعات أخرى
سش
Share via WhatsappWhatsapp IconSend In MessengerMessenger IconShare via FacebookFacebook Icon
Share via FacebookFacebook IconShare via TwitterTwitter Icon