تعلمي لغة جسدك

تطوير ذاتي

«إعطاء انطباع إيجابى عنا لدى الأخرين، التحرر من الخوف، الوصول للشريك المناسب، عرض أفكارنا بطريقة جيدة، وغيرها».. جميعها أشياء نسعي لها دائماً في تعاملاتنا اليومية

البعض يتخيل انه أمر شديد الصعوبة، البعض ايضاً يذهب لحضور دورات تدريبية في تنمية مهارات التواصل..

 لكن سأحدثكم اليوم عن شيئاً بسيطاً للغاية، إذا تعلمناه  فقد حصلنا علي غايتنا بمنتهي البساطة، وهو لغة الجسد أو الحركات والإشارات اللاإرادية التي تصدر منا، مثل تعبيرات الوجه والأيد وطريقة الوقوف..

دلائل هذه التعبيرات هي ما تعطي الأخرين الإنطباع السلبي أو الإيجابي عنا، تعالوا نتعرف عليها سوياً:

  • كيف تكتشفي أن الشخص الذي يتحدث امامك كاذباً ؟

«بالرغم من سهولة الكذب باللسان فحركات جسمك صعب جداً تكذب»، على سبيل المثال..الكذاب لا ينظر في عينيك مباشرة خوفاً من افتضاح أمره، لكن بعض الكاذبين المحترفين ربما يجربون معكِ أسلوب الخداع المزدوج، من خلال النظر إلى عينيكِ أكثر من العادة، وربما يبتسمون لتشتيت انتباهك أو استرضائك، لكن الابتسامة الحقيقية الصادقة يمكنكِ معرفتها من خلال تقلص العضلات حول العينين، بخلاف الابتسامة المزيفة، معظم الناس يشاورون بأيديهم عندما يتكلمون وهم يدركون أن هذه الإيماءات تنقل جزءاً من المعنى، وعلى الأغلب فإن الكاذب عادة يضع يديه فى جيوبة - التى غالباً تحوي مناديل لتجفيف عرق التوتر على وجهه-، أيضاً تغير حركة الجلوس من فترة للأخرى، أما الطفل فعندما يكذب على والديه فهو يضرب يديه على فمه في إشارة إلى إخفاء ما قاله لوالديه، والإيماءة الوحيدة التي يزداد تكرارها عند الكذب هي «حك الأنف»، وهز الكتفين تعبيراً عن الاستهجان أو اللامبالاة، وكأن اليدين تريدان إنكار ما يقوله الفم!! ( اقرأي أيضا : 5 أسرار تجعلك «سوبر ماما» )

أما عن الحب.. فلغة الجسد هى خير معبر ودليل عليه، ولذلك كان المثل القائل «اللى بيحب بيبان فى عينه»، لذلك تدل إطالة النظر الي شخص ما علي الإعجاب أو الإهتمام الشديد بهذا الشخص، وإذا كان الشخص منجذب للشخص الذي أمامه، فقد يبدأ بتقليد حركاته بشكل لا شعوري حركات تغير وضعية جسمه أو طريقة جلوسه، فتقليدنا لإيماءات حركات شخص، هو استجابة أتوماتيكية عندما نحبه.

النظرة المباشرة والابتسامة العريضة يساعدان في إقناع الشخص الآخر بأنه «الشريك المناسب»، والنظرة الخجولة مع ابتسامة خفيفة تفى بنفس الغرض ايضاً، ولأن «الأذن تعشق قبل العين أحياناً»، فالصوت الهادئ الرزين يجذب ويلفت الانتباه! وخلى بالك، المعجب بيكون أكثر نشاطاً بحضورك، فيضحك بصوت أعلى، ويتباهى أمامك بحركات رياضية رشيقة.. إلخ، من الحركات الجسدية التي ترسل مؤشرات إليكِ بوجود إعجاب «والحدق يفهم ».

وصلنا لأهم نقطة وهى حراكات جسدك فى المقابلات «interview»، أهم شيء فى أى مقابلة لتحديد مصير عمل أو أى شيء آخر هو الثقة فى النفس.. ويمكنكِ اصالها عن طريق الآتي:

أثناء جلوسك يكون ظهرك مفرود.. وطبعاً لا يجب وضع رجل على رجل، أو حتى تقعدي كأنكِ «تشاهدي التليفزيون بمنزلك».. على قدر الإمكان تكون ركبك مضمومة وأكتافك مفرودة.. تجنبي النظر لأى شيء غير عيون الشخص الذي يحدثك و لإتقان ذلك أنظري دائماً لما بين حاجبي المتحدث، ولو مثلاً أكثر من شخص حاولي تنظري للجميع بنفس القدر، تجنبي الضحك بصوت عالٍ أو التكشيرة ، دائماً حافظي علي ابتسامة خفيفة مهما كنتِ محرجة أو منزعجة أو مندهشة، الابتسامة وحدها كفيلة بإعطاء انطباع إيجابى جداً. ( اقرأي أيضا : أهداف يمكنك أن تضعيها لنفسك في العام الجديد )

  • حقائق عن لغة جسدك

عند اتساع حدقة العين، هذا يعني أمران.. إما أنه يكون كاذب أو تدور في رأسه أفكار عاطفية نحوك، إذا رفع الشخص حاجباً واحداً، فإن ذلك يدل على أنكِ قلتِ له شيئاً، إما أنه لا يصدقه أو يراه مستحيلاً، أما رفع كلا الحاجبين فإن ذلك يدل على المفاجأة.

الأصابع: نقر الشخص بأصابعه على ذراع المقعد أو على المكتب يشير إلى العصبية أو نفاذ الصبر.

ومن الوسائل المهمة الأخرى توظيف جغرافية المكان، فالمدير المسيطر الواثق عادة ما يكون مكتبه في واجهة المدخل، والذي يطرق علي بابك فتفتح لتجده مستنداً الي الجدار أو سور السلم  غالباً ما يحمل شعور غير جيد للمكان أو أصحابه ويذهب فقط مضطراً و أخيراً النظرة من فوق النظارة التي تدل على الاستصغار وتقليل أهمية الآخر. ( اقرأي أيضا : فن الحوار: أسئلة لا تسأليها )

موضوعات أخرى
التعليقات