العادة السرية ما لها وما عليها

اختلف علماء الدين بين تحريم مطلق وبين بعض الإباحة، ومقالنا هذا ليس لمناقشة الموضوع الديني. بل من باب توضيح أن الاجتهاد في هذه المسألة قائم وجائز، لكننا نود توضيح الأمر من الناحية الطبية، لما فيه من أهمية لشبابنا ونقل الرأي العلمي لهم بدون أحكام مسبقة.
 
العادة السرية هي التحفيز اليدوي للأعضاء التناسلية الذكرية والأنثوية لبلوغ النشوة الجنسية دون الاتصال الجنسي ويطلق عليه الاستمناء. يقيم البعض الأمر طبياً فيسمح بها ويعتبره آمناً وغير ضار عند ممارسته باعتدال كسلوك جنسي طبيعي، وبكونه بديلاً آمناً لمنع حدوث الحمل أو انتقال الأمراض المنقولة جنسياً، لكن هذه المدرسة الطبية تنسى تأثيره النفسي أيضًا وهو ما سنسرده في نهاية المقال.
 

متى يبدأ الاستمناء؟

 
عادة ما يتعود الشخص على ذلك بدءًا من مرحلة المراهقة في الذكور، أو ربما بعد الزواج وعدم الرضا الجنسي التام في الإناث. وقد يبدأ العديد من الأطفال ذلك عند التعرف على جسده ولمس أعضائه التناسلية لكنه لا يكون مصحوبًا برغبة جنسية قبل البلوغ الفعلي.
 
وعلى الأبوين حسن التعامل عند اكتشاف أن أحد أطفالهما يمارس العادة السرية، فطريقة التحدث مع الأطفال عن الجنس مهمة لتصور الابن عن الأمر، ولا يجب التعامل بعنف وانفعال وتجريمه بشكل مبالغ فيه لأن هذا قد يضاعف المشكلة.
 
يعتقد البعض أن الكثير من الناس يلجأون لذلك بسبب عدم وجود الزوج، أو بسبب عدم الوصول للرضا الجنسي، وهذا للأسف غير صحيح، فقد يلجأ البعض حتى في وجود شريك الحياة لذلك إما لعدم ممارسة العلاقة بانتظام أو لأسباب أخرى رغبة في تخفيف التوتر الجنسي، أو تحقيق المتعة الجنسية أو غير ذلك.
 

ما فوائد الاستمناء؟

 
ترى إحدى المدارس الطبية أن العادة السرية قد تكون جيدة للصحة العقلية والجسدية، فيرون أنه قد:
 
  • يخلق شعورًا بالراحة
  • يزيد هزات الجماع عند المرأة
  • يوفر المتعة الجنسية للأشخاص الذين فقدوا شريك الحياة
  • يحد من التوتر
  • يخفف تشنجات الحيض وتوتر العضلات
  • يعزز قوة العضلات في مناطق الحوض والشرج، والحد من فرص تطور تسرب البول اللاارادي وهبوط الرحم عند المرأة
 

الاستمناء المتبادل

ينظر في  كثير من الأحيان على أن ممارسة العادة السرية هو عمل منفرد. ومع ذلك، فإن كثير من الناس يتمتعون أيضا بالاستمناء المتبادل، أو ما يسمى بالجنس اليدوي أو الفموي. وهذا ربما مما لا مشكلة فيه دينا ولا عرفًا لأنه يظل أساس العلاقة الزوجية السوية.
 
 

المضاعفات

 
ترى المدرسة الطبية الثانية بوجود مخاطر نفسية هي الأخطر ومخاطر صحية مباشرة من ممارسة العادة السرية، منها:
 
تهيج الجلد نتيجة الاحتكاك
انتقال العدوى خاصة للإناث
التعود النفسي على الممارسة وعدم الرضا بالممارسة الطبيعية وهي أسوأ المضاعفات
  • حدوث اضطرابات مثل كسر القضيب أو مرض بيروني.
  • حدوث التهابات في الأعضاء التناسلية
  • سرعة أو تأخر القذف والبرود الجنسي بعد الزواج
  • مضاعفات نفسية وعصبية والشعور بالذنب والإحساس بالنقص  انعدام الثقة بالنفس والإنطواء والخجل، وعدم الانتصاب بعد الزواج.
  • خلق تأثير النشوة الفردية حيث ندرب أجسادنا على الاستجابة  للمسة جسدنا المألوفة ، ونقلل الاستجابة للمسة شريك الحياة، مما يؤدى في صعوبة الوصول إلى الذروة عند الممارسة الزوجية الطبيعية.
 

كما أن العادة السرية عند الفتيات قد تؤدي لمخاطر صحية محتملة 

 
أولا: التهابات تناسلية -مهبلية -حوضية - رحمية 
ثانيا: التهابات بولية مما قد تؤدي إلى فشل كلوي 
ثالثا: الإصابة بالعدوى الفطرية أو البكتيرية أو الفيروسية في المهبل والجهاز التناسلي وقد تمتد الالتهابات لقناتي فاولب مما قد يؤدي إلى انسداد الأبواق مما قد يؤدي للعقم بعد الزواج 
رابعا: فقدان العذرية
خامسا: البرود الجنسي
سادسا: مضاعفات نفسية وعصبية مثل الإحساس بالنقص وانعدام الثقة بالنفس والانطواء الخجل الخوف من الزواج بسبب مخاوف فقدان العذرية
 

الاستمناء والشعور بالذنب

كثير من الناس يشعرون بالخجل أو الذنب عنند ممارسة الاستمناء، وهي بالطبع تحمل هذه المشاعر لأنها عادة سرية وغير طبيعية في العموم، وبداية المشكلات النفسية التي تعتبر من مضاعفات العادة السرية هي الشعور بالخجل أو الذنب ويتحول لشعور بالنقص والدونية. يجب الحديث مع طبيب مختص.
 

ما هي الخرافات الشائعة حول الاستمناء؟

هناك العديد من الخرافات مثل:

  • يسبب نمو  الشعر على راحتي اليدين أو أماكن غريبة أخرى
  • يؤدي إلى العمى
  • يؤثر على حجم الأعضاء التناسلية
  • يسبب العقم
  • يؤدي إلى المثلية الجنسية

 

ننصح بعدم ممارسة العادة، وهي لا تشكل إدمانًأ جسديًا ولكن نفسيًا، ولذا فالأفضل عدم ممارستها طلبًا للاتزان النفسي والعاطفي، وفيما يلي بعض النصائح للإقلاع عن العادة

  • ممارسة الرياضة
  • لعب ألعاب الفيديو عند الشعور بالرغبة القوية لممارستها.
  • ترتيب جدول للامتناع فتبدئين بالامتناع ثلاثة أيام ثم أسبوع، وهكذا بالتدريج .
  • قضاء المزيد من الوقت مع العائلة والأصدقاء.
  • تجنب المواد الإباحية في جميع الأحوال!
  • عدم البقاء في المنزل وحدك.
  • لا تقرئي عن العادة السرية أو تستمعي لمن يشجعها
  • استمعي إلى الموسيقى وتعلمي تهدئة توترك بها.
  • لا تطيلي من فترة الاستحمام ولمس جسمك.
  • صارحي زوجك بأهمية وصولك للذروة معه حتى لا تلجئي لها
  • فكري في عائلتك أو أي شخص آخر، وكأنهم يشاهدونك.
  • لا تدخلي السرير إلا وأنت مرهقة تمامًا.
  • جربي ألا تنامي في وقت مبكر
  • وأخيراً فإن العبادة والصلاة تشغل وقت الإنسان أيضاً، وتساعدك في التخلص من أي عادة سيئة.

 

متى يصبح الاستمناء مشكلة؟

 عند حدوث مضاعفات غير مرغوبة سواء كانت نفسية مثل عدم الرغبة في العلاقة الزوجية الطبيعية أو صحية مثل القذف المبكر أو المتأخر أو غير ذلك مثل الإصابة بعدوى موضعية تحتاج لتدخل علاجي طبي .

اعملي شير :
بقلم
Altibbi.com يقدم موقع الطبي كافة المعلومات الطبية، ميسرة للقراء وبلغة عربية واضحة. وتشمل المعلومات الطبية مختلف التخصصات الطبية. وكذلك معلومات وافية عن الأمراض المعروفة والنادرة والمتلازمات الحديثة التسمية. ومعلومات عن الحياة الصحية والتغذية الصحية، للمحافظة على الصحة بشكل عام والمحافظة على جسم الإنسان

التعليقات

صورة Boba mohammed

موضوع شامل و مفيد جدا 

صورة Laila Ewida

موضوع مهم ومفيد .. شكرا سوبر ماما .

صورة ريرى وحيد

شكرا سوبر ماما

صورة يوسف قاسم

مقال جميل
اليكم هذه المشاركة المميزة على مدونة أفكاري
تحت عنوان ''' القوة الخارقة للعادة '''
http://affkkari.blogspot.com/2016/02/blog-post.html

صورة imi imi

شكرا سوبر ماما

صورة Mohamed Ouhida

العادة السرية تسبب الملل الجنسي تعرف على اضراره الخطيرة من هنا http://www.ouhida.com/2016/04/sexual-boredom.html