اكتشفي كذب طفلكِ حسب سنه

عندما يلقي طفلكِ كذبة وتتأكدين من ذلك، قد تصابين بالهلع والرعب وتشعرين أنكِ ارتكبتِ بالتأكيد خاطئًا في تربيته أثر عليه هذا التأثير السلبي الكبير، ولكن هناك أسباب أخرى وراء كذب طفلكِ سنطلعكِ عليها اليوم.

عمر ما قبل المدرسة (2-4 أعوام):

بما أن المهارات اللغوية للأطفال في هذا العمر ما زالت تتطور، فليس لديهم صورة واضحة عن الحقيقة والكذب، وأيضًا لا يستطيعون التفريق بين ما يحدث بالفعل وبين أحلامهم أو تصوراتهم أو مخاوفهم.

لذلك، ستجدينهم يقولون كذبة مثل "أخي أكل طعامي"، ولكن تذكري أن الطفل في هذا العمر يحاول إظهار استقلاله بصورة كبيرة، ولا يرغب في خسارة أي مناقشة، لذلك تعاملي معه بصورة دبلوماسية، فالأطفال في هذا العمر أصغر كثيرًا من أن تعاقبيهم بسبب كذبهم، ولكن دومًا شجعيهم على قول الحقيقية.

في عمر الرابعة، يصبع الطفل أكثر وعيًا ويمكنه الإجابة بالنفي على سؤال "هل قرصت أختك؟" اشرحي هنا خطورة الكذب وسوئه في كل مناسبة، خاصة بعد كل كذبة جديدة يقولها، لكن لا تجعليها محادثة طويلة.

اقرئي أيضًا: كيف تعالجين مشكلة الكذب عند الطفل؟

سن المدرسة (5-8 أعوام):

ما بين عمر الخامسة والثامنة، يلقي صغيركِ أكاذيب أكثر، حتى يخرج من المشاكل التي يقع فيها، خاصة فيما يتعلق بمدرسته والواجبات المدرسية وزملائه ومدرسيه، في هذه الفترة الأطفال يكونون أكثر مسؤولية عن أفعالهم، ويسهل اكتشاف كذبهم، تحدثي بعد ذلك بوضوح عن خطأ الكذب، ومزايا الصراحة.

في هذه المرحلة يكون الأطفال ملاحظين جيدين، لذلك لو كنتِ لا ترغبين في طفل كاذب، راقبي سلوككِ جيدًا أنتِ ووالده بالطبع، وتأكدي أن أي كذبة قد تظنين أنها بيضاء أو بسيطة تقوليها بعفوية، قد تفسد كل ما حاولتِ تعليمه لصغيركِ.

اقرئي أيضًا: أساليب مجربة لمواجهة الكذب عند الأطفال

المراهقة (9-12 عامًا):

في هذه المرحلة، طفلكِ على أول الطريق لبناء شخصيته، التي ستظل تنضج وتنمو خلال السنوات القادمة، بالطبع هم يستطيعون كذلك إلقاء أكاذيب أكثر إحكامًا، والتغطية عليها، ولكن يشعرون أيضًا بالذنب الشديد بعدها، في هذه المرحلة تكون المحادثات حول الكذب وخطورته وكيف يؤدي إلى إيذاء مشاعر الآخرين.

اجعلي دومًا محادثاتكِ هذه تبدأ بعبارات، مثل "أنت تعلم أهمية قول الحقيقة لوالديك أليس كذلك؟"، وأيضًا وضحي له أن الكذب يؤذي مشاعر الآخرين، ويبعد عنه الأصدقاء.

بالطبع دوركِ كقدوة مهم للغاية، خاصة في سلوككِ مع ابنكِ أو ابنتكِ، فدومًا الجئي إلى قول الحقيقة أيًا كانت قاسية، واجعلي هناك ثقة بينكما وجو مريح يسمح لابنكِ بقول ما يريد دون خوف أو حاجة إلى الإخفاء.

اعملي شير :
بقلم
علياء طلعت

أرى العالم مكانًا بائسًا للغاية، مليئًا بالحروب والمآسي في كل مكان. قررت أن أزينه قليلاً ليليق بذوقي لأتمكن من الحياة وتحمل هذا الواقع. لهذا كله، عرفت أنه لا يوجد أفضل من الكتابة والأفلام والكتب والمحبة علاجًا يصلح لتخفيف صعوبة الأيام وإيقاف الزمن قليلاً في محاولة مني للاستمتاع ببقية مباهج جميلة في الحياة.